تحت حرارة تصل إلى 50 درجة… رحلة تهريب الوقود الإيراني إلى باكستان

تحمل دراجة مزار النارية الصغيرة عدداً كبيراً من العبوات البلاستيكية المملوءة بالبنزين، إلى درجة أنه بالكاد يجد مكاناً يجلس فيه.
اشترى مزار الوقود من سوق مكشوفة في مستونغ، في بلوشستان، كبرى مقاطعات باكستان وأكثرها فقراً، حيث يعيش.
ويجري تهريب المشتقات النفطية من إيران إلى باكستان بصورة غير قانونية منذ عقود، لكن مؤشرات تدل على ازدياد هذه العمليات خلال الأشهر الأخيرة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأدى الاضطراب الشديد في تدفق النفط عبر مضيق هرمز بسبب الحرب إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما عزز الطلب في باكستان على البنزين والديزل الإيرانيين المهربين والأقل سعراً.
وكحال آلاف المهربين في بلوشستان، ينقل مزار، وهو اسم مستعار استخدمناه حفاظاً على سلامته، الوقود إلى أسواق مكشوفة أخرى ومحطات تعبئة غير رسمية.
ويستعد لقطع مسافة 218 ميلاً عبر واحدة من أشد مناطق العالم حراً، لنقل الوقود إلى مقاطعة السند المجاورة.
وقد تصل درجات الحرارة في بلوشستان إلى 50 درجة مئوية، ما يؤدي إلى تمدد عبوات الوقود البلاستيكية وليونتها.
وإذا تشققت العبوات أو تسرب الوقود من أغطيتها أثناء قيادة مزار، فقد يشتعل الوقود أو ينفجر. ويلقى مهربون حتفهم بهذه الطريقة بصورة متكررة.
فمنذ عقود، تشهد بلوشستان اشتباكات بين القوات الباكستانية وجماعات انفصالية مسلحة تطالب بمزيد من الحكم الذاتي. ويقول ناشطون إن آلاف الأشخاص اختفوا في خضم هذا الصراع.
ولا يعرف الحجم الدقيق لعمليات التهريب، لكن موقع "نيكي آسيا" الإخباري الياباني أفاد عام 2024 بأن تقريراً مسرباً أعدته أجهزة الاستخبارات الباكستانية قدر قيمة الوقود المهرب سنوياً من إيران إلى باكستان بنحو مليار دولار، أي 745 مليون جنيه إسترليني.
وفي أيار (مايو) من هذا العام، قالت مصافي النفط الخمس الكبرى في باكستان إن تدفق المشتقات النفطية عبر الحدود يتزايد، ووجهت رسالة إلى الحكومة طالبتها فيها بالتدخل.
موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد









