أفاعي وحرارة وركام.. تحديات قاتلة تطارد الغزيين بمصلياتهم المدمرة

بين ركام متراكم ينذر بالخطر، وتحت شوادر بلاستيكية لا تقي لهيب الشمس ولا زمهرير الشتاء، يقف أهالي "المخيم الجديد" في النصيرات وسط قطاع غزة ليؤدوا صلواتهم الخمس. هنا، حيث كان يرتفع مسجد الشهيد "حسن البنا" بشموخ طوابقه الثلاثة، لم يتبق اليوم سوى مصلى متواضع صنعه الأهالي بأيديهم، ليتحول البحث عن السكينة إلى معركة صمود يومية وسط الحرارة الخانقة والأنقاض.
لم يكن مسجد حسن البنا مجرد بناية عادية لمسجد، بل كان واحدا من 6 مساجد مركزية في المخيم الجديد، تعرضت 4 منها لتدمير كلي بفعل غارات الاحتلال الإسرائيلي. ومع غياب آفاق إعادة الإعمار وتعذر إزالة الركام، اضطر السكان لإنشاء مصلى مؤقت بمساحة 250 مترا مربعا من الخشب والشوادر، لضمان استمرار الصلاة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، لكنه لا يتسع لكل سكان المنطقة.
يقول محمود عارف رزق الله وهو أحد سكان المنطقة، إن هذا المصلى أقيم بجهود ذاتية وتبرعات بسيطة، لكنه يفتقر لأدنى مقومات الحياة، خاصة مع دخول فصل الصيف الذي حوّل الخيمة البلاستيكية إلى ما يشبه الفرن الحراري. في ظل غياب كامل للكهرباء عن المخيم الجديد، يواجه المصلون معاناة مضاعفة؛ فلا مراوح أو هوايات تخفف من شدة الحرارة، ولا مياه باردة تروي عطشهم. ويصف المهندس المعماري يحيى عطية رزق الله المشهد قائلا "نضطر في صلاتي الظهر والعصر إلى تأخير الصفوف والتراجع نحو الأبواب الغربية للمصلى ب…
المصدر: الجزيرة









