اضطرابات الأكل معركة خفية ومعقدة تخوضها المرأة أثناء الحمل، فما القصة؟

توصف فترة الحمل بأنها "عاصفة مثالية" لاضطرابات الأكل، وهي قضية كثيراً ما يغفلها العديد من السيدات، بيد أن الأطباء يرون أنها تمثل أيضاً نقطة تحول مفصلية على طريق التعافي.
وكما هو معتاد لدى المرأة الحامل في جنين في طور النمو، شهدت هرمونات إليزابيث اضطرابات، فضلاً عن تغيّر معدل التمثيل الغذائي، واتساع محيط البطن، وزيادة الوزن تدريجياً، وبالنسبة لنساء كثيرات تعد هذه التغيرات أمراً إيجابياً، إلا أنها قد تستثير أحياناً آثاراً مقلقة بشأن الحالة المزاجية والصحة النفسية.
ولدى بعض الحوامل اللواتي لا يخضعن غالباً لملاحظة طبية، ومن بينهن كلايدون، يغذي ذلك شعوراً مرضياً وخطيراً بشأن شكل الجسد، لينتهي الأمر في نهاية المطاف إلى الإصابة باضطرابات الأكل.
وتقول كلايدون: "كنت أتقبل هذه التغيرات في بعض الأيام، بينما كانت تمثل لي تحدياً بالغ الصعوبة في أيام أخرى. كنت أنظر إلى المرآة فلا أرى نفسي".
عانت كلايدون سابقاً من فقدان الشهية العصبي منذ سن السادسة عشرة وحتى الثانية والعشرين، قبل أن تتعافى بمساعدة العلاج، وعندما بلغت السادسة والعشرين، تعرضت لانتكاسة استمرت نحو ستة أشهر، وكانت في مرحلة التعافي عندما أصبحت حاملاً.
وتتذكر تلك الفترة قائلة إن أفكار اضطرابات الأكل كانت "حاضرة بقوة"، وقد ازدادت حدّة مع تسارع التغيرات الجسدية التي رافقت فترة الحمل.
وتقول كلايدون، التي تشغل حالياً وظيفة أستاذة مساعدة في كلية الصحة العامة بجامعة فرجينيا الغربية في الولايات المتحدة، وتُجري أبحاثاً في مجال اضطرابات الأكل والوقاية من السمنة: "شعرت وكأن معركة تدور بين حملي واضطرابات الأكل. كان الأمر أشبه بالاستيقاظ داخل جسد لا ينتمي إليك".
وتعد تجربة كلايدون نادرة نسبياً، بيد أنها أكثر انتشاراً مما يُعتقد، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو امرأة واحدة من كل عشرين امرأة تعاني اضطراباً في الأكل خلال فترة الحمل، فبعض النساء لديهن تاريخ سابق مع هذه الاضطرابات ويتعرضن لانتكاسة، في حين تظهر الأعراض لدى أخريات للمرة الأولى أثناء الحمل.
موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد









