بين رمال غزة وجبال لبنان.. كيف تساقط قادة كتيبة “الخارقين”؟

وقد تحولت هذه الكتيبة، التي طالما تباهت بها المؤسسة العسكرية، إلى مسرح لتساقط القادة بشكل متتال، بالتزامن مع سجل مظلم من الجرائم الموثقة بحق المدنيين الفلسطينيين وتدمير قراهم في غزة.وفق الوثائق الرسمية للجيش الإسرائيلي، تأسست الكتيبة 52، المعروفة باسم "الخارقون"، مارس/آذار 1947، وتتفاخر الأدبيات العسكرية الإسرائيلية بتاريخ هذه الكتيبة في معارك النقب وصد الجيش المصري وتكوينها الذي يشمل سرايا قتالية مثل "فامبير" و"رأس الحربة".لكن الواقع الميداني في قطاع غزة رسم صورة مغايرة تماما لهذه السردية، حيث اقترن اسم الكتيبة بأبشع جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية.وقد ارتبط اسم هذه الكتيبة بمسح مناطق سكنية كاملة، وعلى رأسها تدمير قرية "أم النصر" الواقعة في شمال قطاع غزة وتسويتها بالأرض.والأسوأ من ذلك، هو ارتباط قوات الكتيبة 52 بجريمة هزت الضمير العالمي، والمتمثلة في إعدام الطفلة الفلسطينية هند رجب مع أفراد عائلتها وطواقم الإسعاف التي حاولت إنقاذها في مدينة غزة، لتترك الكتيبة خلفها إرثا من الدموية المفرطة ضد المدنيين.وعلى وقع هذه الجرائم، يبدو أن خطوط القتال تحولت إلى مصيدة محكمة لقيادات هذه الكتيبة، وبحسب ما نشرته صحف ومواقع إسرائيلية، فإن جميع قادة الكتيبة منذ بداية الحرب على غزة ولبنان بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قد تعرضوا للقتل أو الإصابة في ساحات المعارك، وفق التسلسل الآتي:ولم تقتصر الخسائر على مستوى الكتيبة، بل طالت قمة هرم اللواء 401 المدرع، حيث فقد اللواء قائده العقيد إحسان دقسة في جباليا، بعد كمين للمقاومة وقع في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2024 شمالي قطاع غزة.في حين تعرض خليفته العقيد مئير بيدرمان لإ…
المصدر: الجزيرة









