بين صفقات النفوذ وبناء الدولة.. إلى أين تتجه المبادرة الأمريكية في ليبيا؟

وفي وقت تسعى فيه واشنطن للعودة إلى واجهة الملف الليبي -بعد سنوات اكتفت فيها بدعم المسارات الأممية- يطرح التوجه الجديد القائم على تقريب التفاهمات بين القوى الفاعلة على الأرض وحلحلة الملفين الاقتصادي والعسكري تساؤلات جوهرية عما إن كانت هذه المبادرة تؤسس لبناء دولة مدنية موحدة، أم أنها مجرد اقتسام للنفوذ وتكريس لواقع الانقسام؟
وتتوزع الرؤى حول خلفيات المبادرة وأهدافها باختلاف القراءة للسياسة الأمريكية وموقع أطراف النفوذ فيها، وفق سياسيين ومحللين تحدثوا لبرنامج "محاولة فهم" على الجزيرة.
وفي هذا الإطار، يرى رئيس الوزراء الليبي الأسبق عمر الحاسي أن المبادرة تعكس استمرار السياسة الأمريكية القائمة على مبدأ "أمريكا أولا"، والتي تلغي الشركاء الدوليين وتتجاوز مسارات الصخيرات وجنيف.
وتعتمد هذه المنهجية على منطق "الصفقات بدل الإغاثة" وقبول السلطة الواقعية بدلا من بذر الديمقراطية.
ويضيف الحاسي لـ"محاولة فهم" أن تحركات مسعد بولس ركزت عبر اجتماعاته (سواء لقاءات العاصمة طرابلس والرجمة شرقي البلاد، أو لقاء روما غير المعلن، ولقاءات الجمعية العامة) على ثلاثة أهداف إستراتيجية:بدوره، يعتبر المحلل السياسي خالد السكران المبادرة تحركا ملموسا يركز على الحلول العملية، إذ نجحت في كسر الحاجز بين الأطراف وعقد اجتماعات مشتركة، وتحقيق توحيد للإنفاق المالي والميزانية العامة، وض…
المصدر: الجزيرة









