اخبار عربيه

تحليل: ترامب ونتنياهو أرادا إعادة تشكيل الشرق الأوسط، والآن يواجهان خطر أزمة مستدامة

تشهد المنطقة إعادة تشكيل بالفعل، لكن ليس بالطريقة التي توقعاها. لم تُهزم جمهورية إيران الإسلامية. ويتمثّل الخطر الآن في أزمة دائمة طويلة الأمد قائمة على الاستنزاف، قد تتأرجح بين الدخول والخروج من صراع مفتوح.

أثبت النظام الإيراني أنّه أشدّ صعوبة على الكسر مما افترض ترامب ونتنياهو. كان تقديرهما خاطئاً، وفقدا السيطرة على العواقب.

أحدث تلك العواقب، إسقاط إيران لمروحية أباتشي الأمريكية. هذا تذكير آخر بأن حكام إيران لا يزالون قادرين على إيذاء الأمريكيين ولن يتراجعوا في عزمهم على الخروج متصدرين من هذه الحرب. بالنسبة لهم، النصر يساوي البقاء ويعزّز الردع، في صورة الإقرار بسيطرتهم على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية استراتيجية في العالم.

سيحاول الرئيس وجنرالاته ضبط الردّ على خسارة المروحية، لإظهار القدر ذاته من الحزم بأنه لا يمكن إبعادهم، ولكن في الوقت نفسه، للحفاظ على العملية الدبلوماسية البطيئة وغير المثمرة حتى الآن. لقد نجا طاقم طائرة الأباتشي. ولو قُتلوا، لكان الردّ أكثر قسوة على الأرجح.

راهن على صفقة مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، والاتفاق على شروط محادثات أطول مدى بشأن القضايا الكبرى، بدءاً من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وخططها النووية الأوسع.

عندما قادا بلديهما إلى الحرب مع إيران في اليوم الأخير من فبراير/شباط، أصدر كلاهما بيانات فيديو، واختارا كلمات عكست افتراضاً بأن لحظة التغيير التاريخي كانت آتية. النظام الذي حكم إيران منذ الإطاحة بالشاه عام 1979 كان في طريقه إلى الزوال.

في ساعات الصباح الأولى استحضر ترامب من منتجعه مار-آ-لاغو في فلوريدا، الوعد الذي كان قطعه لمعارضي النظام الإيراني في يناير/كانون الأول بأن "المساعدة في طريقها."

"إلى الشعب العظيم الفخور في إيران، أقول الليلة إن ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في أماكنكم. لا تغادروا منازلكم. الوضع خطير جداً في الخارج. ستسقط القنابل في كل مكان. عندما ننتهي، استولوا على حكومتكم. ستكون لكم لتأخذوها. هذه على الأرجح فرصتكم الوحيدة لأجيال".

المصدر: بى بى سى

موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة

تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد

🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى