قراءة في دراسة عالمية حول العلاقة بين العنف المجتمعي ومخرجات التنمية

فى عصر عدم الاستقرار الاقتصادى والسياسى، يُفترَض أن رفاهية أى بلد وقدرته على تحقيق تقدم اقتصادى مستدام لصالح الأجيال القادمة تتوازى بشكل وثيق مع مواقفه الأخلاقية الاجتماعية، وعمق معتقداته بقيم الترابط الاجتماعى والالتزام والعدالة والعمل الإنتاجى، جاء ذلك فى دراسة أعدتها الدكتورة هدى أبورميلة، أستاذ الاقتصاد العام بجامعة بييزا الإيطالية. حيث توضح إنه على الرغم من أن تحقيق طفرات من النمو الاقتصادى لا تشترط ذلك التوازى، إلا أن المجتمعات التى تُقدَّم القيم الاجتماعية والثقافية كمصدر للهوية الوطنية والوعى الذاتى بالسيادة، يكون ذلك محركًا للنمو الاقتصادى المستدام الخالق للتوظيف وإنتاج فرص عمل.
وقد اكتسبت القيم المجتمعية والسلام الاجتماعى اهتمامًا متزايدًا كعاملٍ يُحدد نوعية النتائج الاقتصادية المتوسطة والطويلة الأجل، وأثبتت الدراسات وجود علاقة سببية وتبادلية بينهما. وقد تم تقدير الأثر الاقتصادى المباشر الكلى للعنف بـ ١٩.٩٧ تريليون دولار فى عام ٢٠٢٤، أى ما يعادل ١١.٦٪ من الناتج المحلى الإجمالى العالمى، أو ٢٤٥٥ دولارًا للفرد.
وفى الدول العشر الأكثر تضررًا من العنف، بلغ متوسط التكلفة الاقتصادية للعنف ٢٧.٨٪ من الناتج المحلى الإجمالى فى عام ٢٠٢٤، مقارنةً بـ ٢.٥٪ فقط فى الدول العشر الأقل تضررًا. و…
المصدر: المصرى اليوم اقتصاد









