لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات؟

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد 31 من مايو/أيار، سيطرته على قلعة الشقيف الإستراتيجية في لبنان، ورفع العلم الإسرائيلي عليها، في تطور جاء بعد أيام من تصعيد عسكري صاحب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توسيع العمليات العسكرية البرية داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تتواصل فيه جهود دبلوماسية ومفاوضات أمنية، برعاية أمريكية، بين لبنان وإسرائيل بهدف تثبيت وقف إطلاق النار الهش ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وتتمتع قلعة الشقيف اللبنانية، وتعرف أيضا بـ "قلعة بوفور"، بموقع إستراتيجي هام، إذ تقع القلعة، التي بُنيت قبل 900 عام، على ارتفاع يزيد عن 700 متر فوق سطح البحر قرب بلدة أرنون، وتُشرف على نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية والجليل الأعلى.
وارتبطت القلعة بمراحل حساسة في الصراع اللبناني الإسرائيلي، خصوصا مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وحتى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "بعد مرور 44 عاما على معركة بوفورت البطولية… عاد مقاتلو جيش الدفاع الإسرائيلي، بقيادة لواء جولاني، إلى قمة بوفورت ورفعوا العلم الإسرائيلي وعلم جولاني من جديد".
وكان رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، قد انتقد، السبت 30 من مايو/أيار، ما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي "الخطير وغير المسبوق" في الجنوب اللبناني، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار، ومؤكدا أن "سياسة الأرض المحروقة" لن تضمن أمن إسرائيل.
واتهم نواف إسرائيل بأنها "لم تعد تستهدف فقط مواقع أو مناطق محددة، بل اخذت تنفّذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي".
ودافع نواف عن خيار التفاوض مع إسرائيل، قائلا: "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم".
موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد









