هل يواجه قطاع التأمين في غزة موتا سريريا؟

غزة – لم تكتفِ الحرب في قطاع غزة بإبادة الحجر والبشر بل امتدت نيرانها لتلتهم "شبكة الأمان المالي" التي تحمي ما تبقى من اقتصادها المنهك، حيث يجد اليوم قطاع التأمين في غزة نفسه محاصرا بين دمار مادي غير مسبوق أتى على آلاف المنشآت والسيارات والمصانع، وإفلاس حتمي يهدد بتصفية الشركات بعد أن بلغت خسائرها أرقاما فلكية تعجز أعتى المؤسسات المالية عن تحملها.تبدأ المأساة من الأرض حيث تحولت الاستثمارات الكبرى وصناعات دامت لسنوات إلى ركام في لحظات، ويروي المدير التنفيذي لشركة شراب للتجارة وصناعة الزجاج إياد شراب بحرقة حجم الصدمة والخسارة التي تعرضت لها شركته التي كانت تعد أحد أعمدة هذا القطاع في غزة.ويعبر شراب عن واقع الإحباط الذي يعيشه التجار قائلا "الحرب دمرت المصنع والماكينات والبضائع مما تسبب بخسارة فادحة ودمار شامل لأصول الشركة"، ويضيف "بسبب هذه الخسائر التي لحقت بأغلب الشركات في غزة لا أعتقد أن أحدا سيلجأ إلى التأمين مجددا فالناس تعاني من ضعف حاد في الدخل وهناك خوف دائم من تجدد الدمار في أي لحظة خاصة بعد أن أدرك الجميع أن شركات التأمين لا تُغطي أضرار الحروب".أزمة الثقة بين المتضررين والشركات لا تتوقف عند حدود بنود "بوليصات التأمين" بل تتعداها إلى غياب المرجعية الحامية لحقوقهم، كما يقول شراب.ووجه شراب صرخة استغاثة للمجتمع الدولي والجهات المعنية، مطالب…
المصدر: الجزيرة









