اخبار عربيه

أصوات من خيام غزة.. الغناء يفتح ممرا للناجين من الفقد

غزة- يتخذ الغناء موقعًا متقدمًا في مواجهة واقع الحرب في غزة، بوصفه فعلاً ثقافياً وإنسانياً يعيد ترتيب العلاقة بين الإنسان ومحيطه، وداخل خيام النزوح ومراكز الإيواء، تتشكل مساحات جديدة للتدريب والتعبير، حيث يواصل الأطفال تعلم الغناء.ويبتكر المدربون أدواتهم من المواد المتاحة، فيما يحمل الفنانون أصواتهم إلى المخيمات والمستشفيات، ساعين إلى ترسيخ حضور الفن في حياة الناس رغم الخسارات المتراكمة.وتفتح هذه العودة سؤالا إنسانيا أوسع: كيف يجد الأطفال والشباب في غزة طريقهم إلى الغناء في وقت تحاصرهم الخيمة والذاكرة والخوف؟ وكيف يتحول الصوت إلى مساحة لحفظ الراحلين، وتفريغ وجع الناجين، وبداية صغيرة للحياة؟في سهرة المديح، كان محمد عبد الكريم أبو مطر يبدأ المقطع، ثم يعرف أن صوت نبيل سيدخل بعده، وأن يوسف سيلتقط اللازمة، فيما سيرفع براء الإيقاع، وأن عماد أبو المعزة سيكمل المجلس بصوته الحافظ للطريق. كانوا 5 في "فرقة مداحي مخيم جباليا"، يفهمون بعضهم من النظرات، ويوزعون المقاطع كأن السهرة تحفظ أماكنهم واحدا واحدا.واليوم، يبدأ محمد المقطع ذاته وحده، في تلك اللحظة الصغيرة بين صوته والصمت، تظهر القصة كاملة وهي رجل بقي من فرقة، وصوت ينتظر من يكمله بعد استشهاد أشقائه نبيل ويوسف وبراء في مجزرة طالت أقاربهم يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ثم استشهاد صديقه عماد بعد شهر من رحيل الجميع، صار محمد الناجي …

المصدر: الجزيرة

🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة