اخبار عربيه

بلا ذكور منذ 100 ألف عام: السمكة التي أربكت نظرية التطوّر

تنساب بين سربها المؤلف بالكامل من إناث، فيما تحتك حراشفها الفضية بذكور من أنواع وثيقة الصلة بها. وهناك تختار شريكاً للتزاوج. لكن في مفارقة تطورية غير مألوفة، لا تؤدي جيناته أي دور في نسلها.

وتعرف هذه الظاهرة باسم التوالد الأنثوي، إذ تستخدم الأنثى الحيوانات المنوية للذكر فقط لتحفيز نمو البويضة، ثم تتخلص سريعاً من حمضه النووي. والنتيجة أنها لا تنجب إلا إناثاً، كل واحدة منهن نسخة مطابقة لها.

هذه السمكة هي مولي الأمازون، وقد سميت تيمناً بقبيلة الأمازونيات، النساء المحاربات في الأساطير اليونانية، وهي تحير العلماء منذ نحو قرن.

وتشير النظرية التطورية إلى أن الأنواع التي تتكاثر لاجنسياً يفترض أن تنقرض سريعاً، لأن غياب التكاثر الجنسي يؤدي مع الوقت إلى تراكم الطفرات الضارة في جينوماتها. لكن هذا النوع، المؤلف من إناث فقط، استطاع الصمود لنحو 100 ألف عام.

يقول إدوارد رايسماير، عالم الأحياء الحاسوبية في جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ بألمانيا، والمشارك في إعداد دراسة جديدة عن سمكة مولي الأمازون، إن التكاثر الجنسي مكلف.

فعلى الأفراد أن يجدوا شريكاً ويتنافسوا للحصول عليه، كما أن كل واحد من الأبوين لا يورِث سوى نصف حمضه النووي. وغالباً ما يكون التكاثر غير متكافئ؛ ففي أنواع كثيرة، تستثمر الإناث طاقة أكبر بكثير من الذكور في إنتاج النسل أو ولادته أو حضانته، ثم في تربيته.

في المقابل، يبدو التكاثر اللاجنسي صفقة أفضل بكثير: لا حاجة إلى البحث عن شريك، ولا إلى التعامل معه، ويمكن للفرد أن يمرر مئة في المئة من جيناته.

ويقول ديف سبايجر، عالم الأحياء التطورية في جامعة أمستردام في هولندا: "إذا نظرنا إلى الصورة العامة، فسنجد أن 99.9 في المئة من التكاثر قائم على الجنس".

خلال التكاثر الجنسي، يعاد خلط الحمض النووي للأبوين عبر عملية تسمى إعادة التركيب الجيني، ما يمنح كل مولود تركيبة فريدة من الجينات.

وهذا يعني أن الأنواع التي تتكاثر جنسياً تتمتع عادة بتنوع جيني أكبر، إذ يحمل كل فرد مزيجاً مختلفاً من الجينات، وهو أمر يكون غالباً مفيداً لبقاء النوع.

المصدر: بى بى سى

موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة

تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد

🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى