تونس تحت وطأة “الأزمة المركبة”.. هل تسقط “شماعة المؤامرة” أمام غضب الشارع؟

تشهد مناطق عدة في تونس موجة من التحركات الاحتجاجية الغاضبة بسبب التردي الكبير في الخدمات الأساسية، وانقطاع المياه والكهرباء الذي يتزامن مع نقص الأدوية والمياه المعلبة، في ظل موجة حرارة قياسية بلغت 50 درجة مئوية، وزادت من حدة الاحتقان فواجع هجرة غير نظامية أودت بحياة شبان من منطقة بنقردان. وبينما تفسر الرئاسة التونسية هذه الانقطاعات بكونها "أعمالا مدبرة من غرف مظلمة لتأجيج الشارع"، تؤكد المكونات النقابية والسياسية والخبراء أن الأزمة "مركبة"، وهي نتاج تراكمات هيكلية وخيارات حكومية أرهقت المواطنين.
وتتجاوز خلفيات الغضب الشعبي مظاهر صدمة المناخ الراهنة لتعكس إخفاقات ممتدة في إدارة الملفات المعيشية. وتوضح المختصة في السياسات الاقتصادية خلود التومي أن امتلاء السدود لا يعني وصول المياه للمواطنين في ظل تهالك البنية التحتية وتهميش الاستثمار العمومي طيلة 14 عاما، مما جعل الشبكات عاجزة عن استيعاب الذروة.
وتبيّن التومي -خلال حديثها لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن الأزمة تعود أيضا إلى خيارات السياسة المالية، حيث فضلت الدولة توجيه السيولة النقدية لسداد الديون الخارجية تجنبا للإفلاس بعد انغلاق أبواب صندوق النقد الدولي، وذلك على حساب نفقات الصيانة وتوفير المواد الأساسية. من جهته، يشير المحلل السياسي صهيب المزريقي إلى أن أزمة المياه ليست حديثة، إذ تعود لتهالك شبكة "الصونا…
المصدر: الجزيرة









