رغم مخاوف الحرب.. شاطئ صور ينبض بالحياة ويجمع عائلات الجنوب

لم يعد شاطئ مدينة صور، جنوبي لبنان، مجرد وجهة صيفية يقصدها الباحثون عن نسمة بحر، بل تحول بعد وقف إطلاق النار إلى مساحة يستعيد فيها أبناء الجنوب بعضا من تفاصيل حياتهم، متشبثين بلحظات هادئة في مواجهة ذاكرة الحرب وآثارها الثقيلة. وفي تغطية أجرتها الصحفية فاطمة شور من شاطئ صور للجزيرة، بدت الحركة على امتداد الساحل انعكاسا لرغبة الأهالي في استعادة إيقاعهم اليومي، بعدما امتلأ الشاطئ بالعائلات والأطفال، وعاد الشبان إلى السباحة والرياضة.
وبين المظلات المنتشرة على الشاطئ وأصوات الأطفال المتداخلة مع هدير الأمواج، حضرت الحرب في الأحاديث أكثر مما حضرت في المشهد نفسه، إذ فضّل كثيرون مواجهة مخاوفهم بالعودة إلى البحر، باعتباره المتنفس الأقرب إلى سكان المدينة منذ سنوات. يقول هادي إسطنبولي إن أبناء الجنوب، ولا سيما أهالي صور، اعتادوا العودة إلى البحر كلما هدأت الأوضاع، موضحا أن ارتباطهم بالشاطئ يتجاوز كونه مكانا للترفيه، ليصبح جزءا من نمط الحياة الذي يحاولون استعادته بعد كل حرب.
ويؤكد أن القلق من احتمال تجدد التصعيد لا يغيب عن أحاديث السكان، لكنه لا يدفعهم إلى التراجع عن ممارسة حياتهم اليومية، لأن الاستسلام للخوف يعني منح الحرب أثرا يتجاوز زمنها، وهو ما يرفضه أبناء المدينة. يصف حسن خضرة العودة إلى البحر بأنها كانت خطوة طبيعية فور تراجع حدة التوتر، مشيرا إلى أن أبناء الجنوب يسعون دائما إلى استعادة حياتهم…
المصدر: الجزيرة









