طاقة وحدود واستثمار.. مصالح مشتركة تعيد رسم العلاقات السورية العراقية

فتحت زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دمشق نهاية الشهر الماضي، الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين الدولتين الجارتين، عبر مصالح سياسية وأمنية، واقتصادية بالدرجة الأولى. فالزيارة التي التقى فيها الوزير العراقي بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني والطاقة محمد البشير، لم تقتصر على طرح عناوين عامة لأطر العلاقات الجديدة، بل بحثت خطوات محددة، ونتج عنها اتفاق على تشكيل لجنة مشتركة في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية.
وجاءت الزيارة تتويجا لمسار تقارب متدرج بين دمشق وبغداد خلال الأشهر الماضية. ومن أبرز مؤشراته الأخيرة، الرسالة التي بعث بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الرئيس أحمد الشرع، وحملها رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري في 10 يونيو/حزيران، متضمنة التأكيد على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني.
وعلى الأرض، بدأ الحديث عن عبور مئات صهاريج النفط العراقية يوميا عبر الأراضي السورية، ضمن خطة عراقية لرفع الكميات إلى نحو 50 ألف برميل يوميا، بالتوازي مع إعادة تشغيل معابر اليعربية – ربيعة، والتنـف – الوليد، والبوكمال – القائم، لتعزيز حركة الترانزيت والتجارة بين البلدين. ويمكن لهذا الحراك بين دمشق وبغداد إذا استمر "ضمن إطار مؤسسي وتحول من مجرد لقاءات سياسية إلى اتفاقات تنفيذية"، أن يشكل نقطة انطلاق لإعادة بناء العلاقات ال…
المصدر: الجزيرة









