اخبار عربيه

عندما يصعد الناجون إلى الخشبة.. كيف أصبح المسرح شاهدا على ذاكرة الحرب؟

حجم الخط

تنطفئ الأضواء ويخيّم الصمت على القاعة، وفي منتصف الخشبة تقف شابة ترتدي السواد، ترفع رأسها ببطء وتقول بصوت مثقل بالفقد "قال مسعفو سيارة الإسعاف لوالدتي: ادعي له، ابنك شهيد. صرخت أمي: لا، ابني مستحيل يكون شهيد، ابني بعده عايش".

يصمت الجمهور للحظات قبل أن يعلو التصفيق طويلا، ولا يبدو المشهد مجرد أداء مسرحي، بل شهادة تستعيد لحظة لا تزال حاضرة في ذاكرة أصحابها. وفي مشهد آخر يقف طفل فلسطيني يذكر أسماء أصدقائه في غزة واحدا تلو الآخر، ثم يتوقف فجأة ويقول إن أخبارهم انقطعت منذ اندلاع الحرب ولم يعد يعرف إذا ما زالوا على قيد الحياة أم أصبحوا مجرد صور تحتفظ بها الذاكرة.

هكذا يفتتح مهرجان الجنوب المسرحي عروضه على خشبة المسرح الوطني اللبناني في بيروت، حيث تتحول المسرحيات إلى مساحة تستحضر آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان وغزة، من النزوح وفقدان الأحبة إلى محاولات استعادة الحياة بعد الحرب. وتضم العروض ممثلين من مختلف الفئات العمرية، بينهم فنانون من ذوي الإعاقة، في تجسيد لفكرة "المسرح الشامل"، الذي يفتح خشبته أمام الجميع دون استثناء. لم تولد هذه الأعمال في قاعات التدريب التقليدية، بل بدأت مع اتساع العدوان الإسرائيلي على لبنان وارتفاع أعداد النازحين، حين فتح المسرح الوطني اللبناني أبوابه لاستقبال العائلات وتحولت قاعاته إلى مراكز إيواء، بالتوازي مع ورش للرسم والحكواتي والأشغال اليدوية و…

المصدر: الجزيرة

موقع خبرك : الاخبار من جميع المصادر العربية والعالمية 
تابعنا على الفيس بوك  لمتابعة الاخبار لحظة بلحظة
ما هو شعورك تجاه الموضوع؟
🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة