“كنت خايفة يطردني من البيت”.. حكاية أب اعتدى على ابنته أمام والدتها في حلوان

لم يكن دخول السيدة وابنتها ذات الـ18 عامًا إلى قسم شرطة حلوان مجرد إجراء قانوني عابر، بل بدا وكأنه لحظة انكسار طويلة تأخرت سنوات، خرجت فيها كلمات مكبوتة خلف جدران منزل تحوّل – بحسب وصف الأم – إلى مساحة خوف وصمت ممتد.
بملامح مضطربة وصوت متردد، وقفت الأم (46 عامًا) أمام رجال المباحث لتدلي ببلاغ حمل في طياته تفاصيل صادمة، اتهمت فيه زوجها بالتعدي على ابنتهما على مدار سنوات، بدأت منذ أن كانت في سن الرابعة عشرة، واستمرت حتى بلغت الثامنة عشرة داخل منزل الأسرة.
داخل البلاغ، لم يكن الألم في الاتهام وحده، بل في حقيقة أن الاعتداءات – بحسب أقوال الفتاة – كانت تتكرر داخل البيت نفسه، بينما ظل الصمت حاضرًا بين جدرانه.
الفتاة، وخلال سماع أقوالها أمام جهات التحقيق، أكدت أنها تعرضت لاعتداءات مستمرة من والدها، في الوقت الذي كانت فيه والدتها على علم بما يحدث، لكنها لم تتدخل طوال السنوات الماضية.
ومع تحرك أجهزة الأمن، جرى ضبط الأب المتهم خلال وقت وجيز، وبمواجهته بما نُسب إليه، انهار وقدم اعترافات تفصيلية، أقر خلالها بارتكاب وقائع اعتداء متكررة على ابنته منذ طفولتها وحتى بلوغها سن 18 عامًا.
لكن ما بدا صادمًا لا يتوقف عند حدود الجريمة، بل امتد إلى ما روته الأم لاحقًا خلال إعادة مناقشتها، حين اعترفت أن صمتها لم يكن إنكارًا لما يحدث، بل خوفًا من أن يتم طردها وبناتها إلى الشارع، في ظل امتلاك الزوج للعقار الذي تقيم فيه الأسرة.
وأضافت أن قرار الإبلاغ لم يأتِ إلا بعد علمها بقيام الزوج ببيع نصيبه في العقار، لتتغير معادلة الخوف التي حكمت سنوات طويلة داخل المنزل.
وفي مواجهة لاحقة، استمعت جهات التحقيق لأقوال الفتاة أمام والديها، حيث أكدت ما تعرضت له، مشيرة إلى أن والدتها كانت على علم بكل ما حدث دون أن تتخذ أي موقف.
وتواصل جهات التحقيق مباشرة إجراءاتها في الواقعة، وطلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة، وعرض الفتاة على الطب الشرعي للكشف عليها.
موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد









