من المراقبة إلى المقتلة.. أبراج الاحتلال منصات إعدام تلاحق نازحي غزة

يحاصر 23 موقعا عسكريا إسرائيليا مدججا بأبراج ورافعات المراقبة تفاصيل الحياة اليومية لنازحي قطاع غزة وتتحكم بمصيرهم. ووثق شادي شامية، في تقرير أعده للجزيرة، مشهدا ميدانيا وإنسانيا قاسيا، حيث كشف عن تحول هذه الهياكل من أدوات رصد إلى منصات تصفية وقتل عشوائي مباشر يستهدف المدنيين في أدق تفاصيل نزوحهم.
وتظهر البيانات الحقوقية الصادرة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان نمطا عسكريا صارما يعتمد على نشر الاحتلال لـ 23 موقعا تضم رافعات عسكرية موزعة في القطاع. وجردت هذه الأبراج، المصممة أساسا للاستهداف الميداني والرصد، خيام اللجوء من أي قدرة على الحماية، وباتت تفرض حصارا نفسيا وجسديا طوال الـ24 ساعة عبر إطلاق الرصاص وقذائف لا يتوقف صوتها، محولة معيشة السكان إلى رحلة موت يومي مؤجل.
هذا الموت الذي تبثه الأبراج يتجسد بدقة في شهادات النازحين، ففي ذات البقعة التي يلهو فيها الأطفال، استُشهد طفل المواطن غسان أمام عينيه، ليعيش الأب تجربة "الموت 100 مرة" وهو يحاول حشر أطفاله وزوجته في زاوية ضيقة خلف الخيمة اتقاء للرصاص المتواصل. ولا يختلف هذا الرعب عن حال المواطنة هدى مقاط التي اخترقت الرصاصات خيمتها مهددة حياة صغيرها، وهي التي تعيش نكبة عائلية فقدت على إثرها ثلاثة من أفرادها مسبقا، فيما أُصيب الرابع ببتر في قدمه، ليبقى خوفها الأكبر هو خسارة طفل آخر وسط غياب تام لأي مغيث. من الناحية الميدانية والطب…
المصدر: الجزيرة









