تحليل: كيف أضعف ترامب وزارة الخارجية الأمريكية خلال حرب إيران؟

مرّ أكثر من مئة يوم على اندلاع حرب كان يُفترض أن تستمر بضعة أيام فقط؛ حرب أظهرت خلال الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، أن وقف إطلاق النار لم يكن نهاية للحرب بقدر ما كان اسماً مؤقتاً لوضع هش وقابل للانفجار. لكن الولايات المتحدة وإيران أعلنتا الآن انتهاء الحرب بعد توقيع مذكرة تفاهم، وهي خطوة قد تشكّل، إذا نُفذت واستقرت، أول تحرك جدي لإخراج المنطقة من أزمة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.
وعلى الرغم من إعلان الاتفاق، لا تزال السفن الحربية الأمريكية موجودة في الخليج، كما لم تتبدد بالكامل أجواء انعدام الثقة بين الأطراف. وخلال الأسابيع الماضية، تبادلت إيران وإسرائيل مراراً الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، ولا يزال من غير الواضح كيف ستعمل آلية مراقبة تنفيذ مذكرة التفاهم.
وبعد أشهر من الجمود والحرب وتصاعد التوتر، قد يمثّل الاتفاق الجديد نقطة تحوّل في الحرب. إلا أن كثيراً من المحللين لا يزالون ينظرون بحذر إلى فرص استمراره، في ضوء تاريخ دونالد ترامب في تبنّي مواقف متقلبة وغير قابلة للتنبؤ أحياناً.
لم تكن المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية سهلة على الغرب في أي وقت، لكن عدداً من الدبلوماسيين المخضرمين الذين تحدثوا إلى بي بي سي فارسي يقولون إن جهاز الدبلوماسية الأمريكية هو الذي جعل المهمة هذه المرة أكثر صعوبة منذ البداية، ووضع اقتصاد المنطقة والعالم وأمنهما في مواجهة أزمة خطيرة.
ويقول هؤلاء الدبلوماسيون إن إدارة الأزمة لم تجرِ كما ينبغي، ليس فقط بسبب سلوك طهران، بل أيضاً بسبب شغور مناصب السفراء الأمريكيين في منطقة الخليج، وغياب الدبلوماسيين ذوي الخبرة، وما تصفه بعض المصادر في وزارة الخارجية الأمريكية بأنه "مناخ من الخوف والصمت".
وعلى الرغم من أن مذكرة التفاهم تنهي الحرب، فإن تجربة الأشهر الماضية أظهرت أن أي رسالة يُساء فهمها، أو فرصة تُهدر، أو خطأ في الحسابات، يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الأزمة بسرعة في منطقة شديدة التوتر.
موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد









