زيارة مرتقبة لماكرون إلى دمشق.. رحلة تحفها مطامح النفوذ

الوزن السياسي الدولي لفرنسا يُكسي زيارة ماكرون أهمية كبيرة بوصفه أول زعيم دولة في أوروبا الغربية يحط رحاله في دمشق، ويثير أسئلة عن دلالة التوقيت، وعن الأشياء التي تبحث عنها باريس في الجعبة السورية.
كما أن طبيعة الوفد المرافق للرئيس الفرنسي، الذي يضم مستثمرين ورؤساء شركات، وحيثيات الدور الفرنسي في تطبيع العلاقة بين نظام الحكم الجديد في دمشق والغرب، تنبئان عن زيارة يؤطرها زوجان من الأهداف، إذ يرى ماكرون ابتداءً أنه جدير بانتزاع قطعة وافرة من "كعكة" الاستثمارات التي يتوقع المراقبون أن تكون واعدة في هذا البلد العربي الذي يسعى حثيثا لإعادة بناء نفسه على أسس اقتصادية جديدة هي إلى السوق الحر ومتطلباته أقرب.
كما يبحث ساكن الإليزيه في ربوع دمشق عن موطئ قدم إستراتيجي في عقدة جغرافية شديدة الأهمية شرقي المتوسط، استكمالا لطموح باريس، الذي لا تخطئه عين مراقب، في إعادة بعث المجد الفرنسي الخارجي، مستفيدا من الزخم النفسي الذي يوفره الشعور الفرنسي العام بأن باريس كانت من أوائل من قطع علاقاته بالنظام المخلوع، وأغلقت سفارتها، احتجاجا على حملة القمع الممنهجة التي مارسها نظام بشار الأسد المخلوع.
وتأتي زيارة ماكرون إلى دمشق في وقت تعيد فيه العاصمة السورية تموضعها السياسي بالاتجاه غربا، بعد عقود طويلة من ارتمائها في أحضان المعسكر الاشتراكي الذي شكّله وتزعمه الاتحاد السوفياتي السابق، وتزامنا مع محا…
المصدر: الجزيرة









